فكر الأنوار وتاريخ العلوم العربيّة
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v1i2.33الكلمات المفتاحية:
تاريخ العلوم، التنوير، العلوم العربية، الاستشراق، الوضعية، رشدي راشد، المنهج العلمي، التأريخالملخص
نشأت تاريخ العلوم في القرن الثامن عشر مع فكر التنوير (فونتينيل، كوندورسيه) كجنس أدبي يمجّد تقدم العقل البشري، لكنها تطورت بسرعة نحو مفهوم متمركز حول أوروبا ووضعي (Positivist) في القرن التاسع عشر، مستبعدةً أي مساهمة غير غربية، لا سيما مساهمات العرب في العصور الوسطى. هذا الإقصاء، الذي بُني على أسطورة "المعجزة اليونانية" والنظريات الأنثروبولوجية، قلّل من شأن العلوم العربية واعتبرها مجرد تكرار للعلوم اليونانية. في مواجهة هذه "الأسرلة الغربية"، تبنّى مؤرخو العلوم العرب موقفًا دفاعيًا ورد فعل، يقعون غالبًا في فخ "الاستشراق المعكوس" الذي يمجّد الماضي ويعتمد على المعيار الوضعي للتجريب. تحلل هذه الورقة البحثية هذه الديناميكية وتُسلط الضوء على المقاربة الأكثر صرامة لـرشدي راشد ومعاصريه، الذين يشددون على الدراسة الموضوعية للعلوم العربية كـ"مرحلة تاريخية" قائمة بذاتها (القرن العاشر - السابع عشر) وكعامل رئيسي في إثراء النقاش حول الابتكار والتراث. وفي الختام، تتساءل الدراسة عن الأهمية الحالية لتاريخ العلوم في السياق العربي، مؤكدة على ضرورة النقد الجذري للتصنيفات العلمية لبلوغ "الحقيقة".

