تحليل مقارن لمستويات الصوديوم والبوتاسيوم في الدم لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن والأصحاء
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v2i3.283الكلمات المفتاحية:
الفشل الكلوي المزمن، الصوديوم المصلي، البوتاسيوم المصلي، اختلال الشوارد، العلاج التعويضي الكلويالملخص
يُعد الفشل الكلوي المزمن (CRF) حالةً تتميز بتدهورٍ تدريجيٍّ ولا رجعة فيه في الوظيفة الكلوية على مدى أشهر أو سنوات، ويُمثل عبئًا صحيًّا عالميًّا كبيرًا نظرًا لما يرتبط به من مراضة ووفيات. تؤدي هذه الحالة إلى اضطرابٍ عميق في التنظيم التوازني للشوارد (الكهارل) في الجسم، والتي تُعد ضرورية للوظيفة العصبية العضلية، وتوازن السوائل، والثبات القلبي الوعائي. هدفت هذه الدراسة إلى قياس ومقارنة مستويات الصوديوم (Na⁺) والبوتاسيوم (K⁺) في الدم بين المرضى المصابين بالفشل الكلوي المزمن ومجموعة من الأصحاء. تألفت عينة الدراسة من 13 مريضًا بالفشل الكلوي المزمن و36 فردًا سليمًا كمجموعة ضابطة. تم تحليل عينات الدم الوريدي لتقدير تركيزات الشوارد، وأُجريت التقييمات الإحصائية. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية (p < 0.01) في صورة الشوارد بين المجموعتين. وعلى وجه التحديد، أظهر مرضى الفشل الكلوي المزمن نقصًا ملحوظًا في صوديوم الدم، بمتوسط مستوى مصلي للصوديوم بلغ 133.83 ± 3.23 مغ/دل، وفرطًا في بوتاسيوم الدم، بمتوسط مستوى مصلي للبوتاسيوم بلغ 5.06 ± 0.96 مغ/دل. في المقابل، حافظ الأصحاء على مستويات ضمن النطاقات الفسيولوجية الطبيعية (الصوديوم: 139.64 ± 6.70 مغ/دل؛ البوتاسيوم: 4.21 ± 0.25 مغ/دل). تُعزى هذه الاختلالات بشكل أساسي إلى النتائج الفيزيولوجية المرضية للفشل الكلوي المزمن، والتي تشمل ضعف الترشيح الكبيبي، وخلل في نظام الرينين-أنجيوتنسين-الألدوستيرون (RAAS)، وانخفاض القدرة الأنبوبية على إعادة الامتصاص. تؤكد النتائج على الأهمية الحاسمة للمراقبة الروتينية للشوارد في إدارة الفشل الكلوي المزمن، وتشير إلى أن هذه المعايير قد تحمل قيمة إنذارية لتقييم تطور المرض وتوجيه التدخل العلاجي، بما في ذلك العلاجات التعويضية المحتملة.

