تداعيات الأزمة الأوكرانية على الأمن والسياسة الخارجية الروسية
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v2i1.61الكلمات المفتاحية:
الأزمة الأوكرانية، الأمن القومي الروسي، السياسة الخارجية الروسية، النظام الدوليالملخص
يهدف هذا البحث إلى تحليل تداعيات الأزمة الأوكرانية على كلٍّ من منظومة الأمن القومي الروسي وتوجهات السياسة الخارجية الروسية، من خلال الكشف عن طبيعة التحولات التي فرضتها الأزمة على التفكير الاستراتيجي الروسي ومكانة روسيا في النظام الدولي، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته في توصيف تطورات الأزمة وتتبع انعكاساتها الأمنية والسياسية، إلى جانب المنهج التحليلي المقارن عند الاقتضاء، لمقارنة أنماط السلوك الروسي قبل الأزمة وبعدها، ويتمثل مجتمع الدراسة في السياسات والممارسات الأمنية والدبلوماسية الروسية خلال مرحلة الأزمة الأوكرانية، دون الاعتماد على عينة إحصائية، نظرًا لطبيعة الدراسة النظرية التحليلية التي تستند إلى تحليل الوقائع والوثائق والتفاعلات الدولية ذات الصلة.
تنبع أهمية البحث من إسهامه في تقديم قراءة متكاملة تربط بين البعدين الأمني والسياسي في السلوك الروسي، بما يثري الأدبيات المتعلقة بدراسات الأمن الدولي وسلوك القوى الكبرى في سياق الأزمات الممتدة، وقد توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج، أبرزها أن الأزمة الأوكرانية شكّلت منعطفًا بنيويًا في مفهوم الأمن القومي الروسي، وأسهمت في إعادة توجيه السياسة الخارجية نحو مسارات أكثر صدامية مع الغرب، مقابل توسيع الانفتاح على فضاءات دولية غير غربية، فضلًا عن إعادة تموضع روسيا ضمن نظام دولي يتجه نحو التعددية القطبية، وأوصت الدراسة بضرورة اعتماد مقاربات تحليلية شاملة ومتعددة الأبعاد عند دراسة الأمن الروسي، وتعزيز الدراسات الاستشرافية لفهم الآثار بعيدة المدى للأزمات الدولية الكبرى.

