منهج ترجمة معاني القرآن الكريم عند جاك بيرك
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v2i1.58الكلمات المفتاحية:
القرآن، الترجمة، المنهج، التفسيرالملخص
الحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام على أشرف الأنبياء، والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.
أما بعد:
لقد أولى المستشرقون اهتماماً بالغاً بترجمة معاني القرآن الكريم، وبدأ هذا الاهتمام منذ العصور الوسطى، حيث تعود أول ترجمة لاتينية لمعاني القرآن إلى القرن الثاني عشر الميلادي، ومع وجود أكثر من أربعمائة ترجمة بلغات متعددة، تبرز أهمية دراسة هذه الترجمات، وتُطرح تساؤلات عديدة حول علاقتها بالاستشراق، وأهدافه، وتهدف هذه الدراسة إلى خدمة كتاب الله تعالى، وسدّ النقص في المكتبة العربية فيما يخص الدراسات النقدية لترجمات المستشرقين، كما تسعى إلى كشف ما قد يُحاك في بعض هذه الترجمات من تحريف أو إساءة، مع التركيز على الترجمات الفرنسية التي يعتمد عليها كثير من المسلمين في غرب إفريقيا، والمغرب العربي، وتعتمد الدراسة منهجاً وصفياً، تاريخيا، ونقدياً، وتتناول بالتحليل جهود عدد من الباحثين الذين سبقوا في هذا المجال، وعلى رأسهم الدكتور (صبحي الصالح) و(الدكتورة زينب عبد العزيز)، وغيرهم ممن تناولوا بالنقد منهج المستشرق الفرنسي جاك بيرك في ترجمته لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية، والتي نُشرت تحت عنوان (LE CORAN – Essai de traduction – Jacques Berque) ، وتُعد ترجمة معاني القرآن الكريم من المهام الشاقة، وتزداد صعوبتها عند التعامل مع الألفاظ القرآنية التي تحمل دلالات دقيقة لا يمكن نقلها حرفياً دون الإخلال بالمعنى، وغالباً ما يقع المترجم في فخ الترجمة الحرفية، مما يؤدي إلى تشويه المعنى أو غموضه .
وفي هذه الورقة، سنسلط الضوء على منهج جاك بيرك في ترجمته، ونحلل مدى دقته، وأمانته في نقل المعاني القرآنية إلى اللغة الفرنسية.

