التوزيع المكاني والضوابط الجيولوجية وإطار الاستكشاف المستدام لتمعدن النحاس في ليبيا: تقييم أولي باستخدام نظم المعلومات الجغرافية
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v2i3.327الكلمات المفتاحية:
خامات النحاس، التوزيع المكاني، التنقيب عن المعادن، التنمية المستدامة، ليبياالملخص
على الرغم من تمتع ليبيا ببيئات جيوديناميكية مواتية لتكوّن تمعدنات النحاس، إلا أن إمكاناتها من الموارد المعدنية لم تحظَ بنفس القدر من الدراسة والبحث مقارنة بمواردها الهيدروكربونية. وتُشكل هذه الدراسة أساساً لأعمال التنقيب المستقبلية عن النحاس، حيث تقدم تحليلاً أولياً للمناطق المحتملة لوجود تمعدنات النحاس باستخدام نهج يعتمد على نظم المعلومات الجغرافية. وقد تم بناء نظام للمعلومات الجغرافية بالاستناد إلى بيانات طبوغرافية وهيكلية وجيولوجية، بالإضافة إلى بيانات حول مواقع التمعدن. ولتحديد المناطق الواعدة ذات احتمالات التنقيب العالية والمتوسطة والمنخفضة، تم اختيار مجموعة من الوحدات الجيولوجية، وعزل الأحواض الرسوبية الكبيرة، وتحديد صخور القاعدة التي تعود إلى حقبة ما قبل الكمبري؛ كما شمل العمل حصر الصخور البركانية والصدوع ومواقع تمعدن النحاس. وأظهرت نتائج التحليل أن شمال غرب ليبيا (منطقة غدامس-نالوت) وحوض الكفرة يتمتعان باحتمالات تنقيب متوسطة، في حين تتركز تمعدنات النحاس في ليبيا بشكل رئيسي في المناطق الجنوبية الغربية والجنوبية الوسطى، بما في ذلك صخور القاعدة (ما قبل الكمبري)، ومنطقة تبستي-هاروج، وحوض مرزق. وترتبط هذه المناطق الواعدة بالبياى التكتونية، وتتميز بكونها مغطاة جزئياً فقط بالصخور الرسوبية. أما في وسط وشمال ليبيا، فتُعد حالات ظهور النحاس نادرة، وقد يُعزى ذلك إما إلى نقص الاهتمام بالتنقيب عنها أو إلى ندرتها الفعلية. ويقدم التقرير إطاراً مفاهيمياً للبحوث الجيولوجية والبيئية في سياق التنمية المستدامة، مع مراعاة الجوانب المتعلقة بحياة المجتمع، والأثر الاقتصادي، والحوكمة، والابتكار، والسلامة البيئية. وتهدف الدراسة إلى تقديم لمحة عامة إقليمية حول التنقيب عن النحاس في ليبيا لدعم الأنشطة المستقبلية في مجالات الجيولوجيا، والكيمياء الجيولوجية، والجيوفيزياء، والاستشعار عن بعد، والحفر الاستكشافي. ومن شأن عمليات التنقيب عن النحاس وتطويره بشكل مستدام في ليبيا أن تساعد البلاد على تحقيق الاستدامة الاقتصادية بحلول عام 2040.

