الإسهام النسبي للتسامح والعفو في التنبؤ بالسلام الداخلي والصحة النفسية لدى أعضاء هيئة التدريس
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v2i3.270الكلمات المفتاحية:
التسامح، العفو، السلام الداخلي، الصحة النفسية، أعضاء هيئة التدريس، البيئة الجامعيةالملخص
تهدف هذه الورقة البحثية إلى إبراز دور التسامح والعفو في تحقيق السلام الداخلي وتعزيز الصحة النفسية لأعضاء هيئة التدريس، في ظل الضغوط المهنية والأكاديمية والاجتماعية التي تواجههم وقد تؤثر على استقرارهم النفسي وعلاقاتهم داخل البيئة الجامعية. تتناول الورقة مفهومي التسامح والعفو كقيم إنسانية ونفسية إيجابية تساعد الأفراد على تجاوز الإساءات، وتخفيف مشاعر الغضب والرغبة في الانتقام، والتحرر من الاجترار الفكري والمشاعر السلبية. كما تستكشف مفهوم السلام الداخلي ومظاهره، كالسكينة والتوازن العاطفي وتقبّل الذات والقدرة على التعامل بهدوء مع المواقف الضاغطة، مع توضيح أثره على الصحة النفسية. تعتمد الورقة البحثية منهجًا وصفيًا تحليليًا، حيث تستعرض الأدبيات النفسية والتربوية ذات الصلة، وتحلل العلاقة بين التسامح والعفو من جهة، والسلام الداخلي والصحة النفسية من جهة أخرى. وتُبين الورقة أن ممارسة التسامح والعفو تُسهم في الحد من التوتر والقلق والغضب، وتحسين التنظيم العاطفي، وتعزيز الرضا عن الذات، وبناء علاقات مهنية أكثر إيجابية. كما يؤكد البحث أن التسامح لا يعني تبرير الخطأ أو التنازل عن الحقوق، بل هو استجابة نفسية واعية تساعد الأفراد على تجاوز الآثار العاطفية السلبية للمواقف المؤلمة. ويختتم البحث بالتأكيد على أهمية تعزيز ثقافة التسامح والحوار داخل الجامعات، وتوفير برامج توعية وإرشاد تساعد أعضاء هيئة التدريس على إدارة النزاعات والضغوط المهنية بشكل متوازن. كما يوصي البحث بتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، واعتماد آليات عادلة وفعّالة لحل النزاعات، بما يُسهم في بناء بيئة جامعية أكثر استقرارًا وتعاونًا، وتحقيق مزيد من السلام الداخلي والرفاهية النفسية لأعضاء هيئة التدريس..

