لدخيل في تفسير رياض الأزهار وكنز الأسرار للإمام أبي عبد الله محمد الخروبي ت 963 هـ سورتا الفاتحة والبقرة أنموذجا ، دراسة تحليلية نقدية)
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v2i2.181الكلمات المفتاحية:
الإسرائيليات، الدخيل، الخروبي، رياض الأزهار، أهل الكتابالملخص
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه أجمعين، وأتباعه إلى يوم الدين.
فإن القرآن الكريم كتاب الله ﷻ للبشرية جمعاء، أبيضهم وأسودهم، عربيهم وأعجميهم، جاء نورا وهدى ورشادا، يتخلص متبعه من الشرور والآثام، ويصل به منهجه إلى الفردوس الموعود من رب العباد ﷻ .
ولقد كان لإبليس من بداية الأمر مكيدة وخديعة، ووعيد بأن ينحرف بالناس عن الصراط المستقيم؛ ليزيغوا ويهلكوا، ويكونوا معه من المطرودين المدحورين، فهو دائم التيقظ لهذا الفعل الشنيع.
وكان له من الأتباع من حاول ويحاول إلى يومنا هذا أن يدخل التحريف والتبديل على هذا الكتاب المنير؛ لكي يميل بالناس عن المنهاج الحق والهدى والرشاد والسداد، فنرى بين الفينة والأخرى محاولات لإدخال ما ليس من القرآن في القرآن، أو تشكيك في ثوابته؛ زعزعة منهم لعقائد المؤمنين بمنهجه وتعاليمه الراسخة.
ومن هذا الدخيل على القرآن الكريم تلك الإسرائيليات وأخبار أهل الكتاب، التي حرفت وبدلت لتتماشى مع أهواء أعداء الديانات السماوية، فكان لزاما على كل مسلم غيور على دينه أن يقف مدافعا عن كتابه منافحا عنه.
فظهرت تلك الجهود المبارك التي غربلت ما دخل على التفاسير القرآنية من الإسرائيليات وميزانها بميزان الشريعة، وأخذ ما يتماشى مع عقائد القرآن الكريم وأحكامه، وترك ما يخالف ذلك منها، بل والتنبيه على أنها لا يمكن الأخذ بها أو تصديقها.
ومن بين هذه الجهود المباركة حاول الباحث أن يكون له جهد يسير في التنبيه على مثل هذه الأخبار، وبيان أمرها، وأمر ما يؤخذ منها وما يرد، وذلك من خلال دراسة تفسير من تفاسير أئمة المسلمين؛ وهو محمد بن علي الخروبي رحمه الله في تفسيره الموسوم بـ(رياض الأزهار وكنز الأسرار)
والله أسأل التمام والسداد في القول والعمل، فنعم المسؤول ونعم المؤمل آمين.

