أطر التعاون الدولي والإقليمي في مكافحة الجرائم البيئية العابرة للحدود وأثرها على استدامة النظم الإيكولوجية في الجنوب الليبي
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v2i1.102الكلمات المفتاحية:
الجرائم البيئية، الجنوب الليبي، التعاون الدولي، التعدين العشوائي، مكافحة الفسادالملخص
تتناول هذه الورقة البحثية أطر التعاون الدولي والإقليمي في مواجهة الجرائم البيئية العابرة للحدود، مع التركيز على أثرها في استدامة النظم الإيكولوجية في الجنوب الليبي، بوصفه إحدى أكثر المناطق هشاشة بيئيًا وأمنيًا. فقد شهدت هذه المنطقة خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في أنماط متعددة من الجرائم البيئية، من أبرزها التعدين العشوائي للذهب باستخدام الزئبق، تهريب النفايات الخطرة، والاتجار غير المشروع بالحياة البرية، مستفيدةً من الطبيعة الجغرافية الوعرة، وضعف الرقابة الحدودية، والهشاشة المؤسسية.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تحليل التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية المعنية، مثل الإنتربول ومبادرة ENACT، إلى جانب دراسة الأطر القانونية الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقية بازل واتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض (CITES)، فضلاً عن استعراض الإطار المؤسسي الوطني المرتبط بمكافحة الجرائم البيئية. وتهدف الورقة إلى توصيف آليات ارتكاب هذه الجرائم، وتحليل ارتباطها بضعف الشفافية والتنسيق المؤسسي، وتقييم مدى فاعلية أطر التعاون الدولي والإقليمي في الحد من آثارها البيئية.
وتخلص الدراسة إلى أن تعزيز استدامة النظم الإيكولوجية في الجنوب الليبي يتطلب تطوير آليات التعاون العابر للحدود، وتحسين تبادل المعلومات، ودعم القدرات المؤسسية والرقابية، بما يسهم في تعزيز الحوكمة البيئية والحد من مخاطر الجرائم البيئية العابرة للحدود.

