التوتاليتارية والسلطة عند حنة ارندت

المؤلفون

  • د. مبروكة عبد الله معطى الله قسم الفلسفة، كلية الآداب واللغات، جامعة طرابلس، طرابلس، ليبيا المؤلف

DOI:

https://doi.org/10.65421/jshd.v2i3.349

الكلمات المفتاحية:

حنة ارندت، السياسة، السلطة، التوتاليتارية، الطغيان

الملخص

التوتاليتارية (الشمولية) عند الفيلسوفة حنة أرندت هي شكل غير مسبوق من أشكال السيطرة السياسية والاجتماعية تهدف إلى الهيمنة المطلقة وإلغاء الاستقلال الفردي، وتختلف جذرياً عن الاستبداد التقليدي.  وقد تأثرت حنة أرندت بالعديد من الفلاسفة الذين تركوا أثراً واضحاً على فكرها. فتتلمذت بشكل مباشر علي يد فيلسوفين متميزين ألا وهما هايدجر وياسبرز، ثم جاء تحولها إلى الاهتمام بالسياسة، حتى إننا نستطيع القول بأنها مزجت ما بين الفلسفة والسياسة. وإن كانت رفضت لقب فيلسوفه، وفضلت وصفها بالمنظرة السياسية. وهذا الموقف يرتبط بشكل مباشر لما تعرضت له في ألمانيا الهتلرية من تجربة مريرة. فضلاً عن ذلك، لم تساعد الفلسفة فيلسوفاً متميزاً مثل أستاذها هايدجر من معرفة حقيقة النازية والانصياع لأوامرها.

كما رفضت ربط السلطة بالعنف، لأن العنف عند أرندت يقترن باختفاء السلطة، وأن ممارسة العنف يتم عند الانهيار الفعلي للسلطة. ويعجز العنف في أن يحمي السلطة من السقوط. ويرتبط الاستقرار السياسي ارتباطاً وثيقاً بغياب العنف. ومع تطور أنماط الحكم، نجد في عصرنا الحاضر ظهور نمط جديد للحكم يتمثل في الحكم البيروقراطي. ذلك الحكم الذي يتم من خلال نظام مكاتب معقد، لا نستطيع أن نضع مسئولية ما يحدث على أحد. وأن هذا الحكم يمكن أن يطلق عليه حكم لا أحد. وإذا كنا نقوم بتعريف الطغيان على أن حكومته غير مجبره على تقديم أي حساب لأحد عما تمارسه نجد في المقابل حكم اللا أحد أكثر طغياناً، لأنه حكم لا أحد.

منشور

2026-09-29

كيفية الاقتباس

د. مبروكة عبد الله معطى الله. (2026). التوتاليتارية والسلطة عند حنة ارندت. مجلة الأبعاد العلمية والإنسانية, 2(3), 1188-1199. https://doi.org/10.65421/jshd.v2i3.349