أثر استثمار الموارد المعدنية في التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المكانية المستدامة: دراسة ميدانية في وسط وجنوب شرق ليبيا
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v2i3.338الكلمات المفتاحية:
الموارد المعدنية، التنويع الاقتصادي، التنمية المكانية المستدامة، الجغرافيا الاقتصادية، الاستثمار المعدنيالملخص
تمثل الموارد المعدنية غير النفطية أحد الخيارات الواعدة لدعم التنويع الاقتصادي وإعادة توزيع الأنشطة الإنتاجية في ليبيا، إلا أن وجودها الجيولوجي لا يضمن تحولها تلقائيًا إلى قيمة تنموية. وانطلقت الدراسة من مشكلة تتمثل في وجود موارد معدنية متنوعة في وسط وجنوب شرق ليبيا مقابل محدودية تحويلها إلى صناعات واستثمارات قادرة على دعم التنويع الاقتصادي والتنمية المكانية المستدامة. وهدفت إلى تقييم الإمكانات الاقتصادية للموارد، وتحليل قدرتها على توليد أنشطة إنتاجية وفرص عمل، وبيان انعكاسها المحتمل على التنمية المكانية، وتشخيص أبرز القيود الجغرافية والاقتصادية والمؤسسية والبيئية. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي ذا البعد المكاني، واستفادت من الدراسات الجيولوجية وخرائط المسح والصور الفضائية ونظم المعلومات الجغرافية وقواعد البيانات المكانية، مع بناء أداة ميدانية تستهدف المختصين في التعدين والتخطيط والاستثمار والتنمية المحلية. وشملت منطقة الدراسة أقاليم سرت والجفرة والواحات والكفرة. وأظهرت النتائج تنوعًا واضحًا في الموارد ومجالات استخدامها الصناعية، مع اختلاف المزايا النسبية مكانيًا، وإمكان توظيف الحجر الجيري والدولوميت والبازلت والسيليكا والكاولين والجرانيت والأملاح وغيرها في بناء سلاسل إنتاج محلية. إلا أن الدراسة خلصت إلى أن الوفرة المعدنية لا تعني الجدوى الاقتصادية تلقائيًا، وأن تحقيق التنمية يتطلب ربط الاستخراج بالتصنيع والبنية التحتية والمحتوى المحلي والحوكمة البيئية. وتوصي الدراسة باستكمال تقييم الاحتياطيات، وإعداد خريطة استثمارية رقمية، وتطوير ممرات معدنية–صناعية، وتحفيز الصناعات التحويلية والاستثمار الأخضر، واعتماد سياسات مكانية تتلاءم مع الخصائص الاقتصادية لكل إقليم.

