التولية في البيع دراسة فقهية مقارنة مع القوانين الوضعية
DOI:
https://doi.org/10.65421/jshd.v2i2.175الكلمات المفتاحية:
بيع التولية، بيوع الأمانة، الفقه الإسلامي، التطبيقات المعاصرة، القانون الوضعيالملخص
تتناول هذه الورقة البحثية موضوع "بيع التولية" كأحد بيوع الأمانة في الفقه الإسلامي، وهو البيع برأس المال الأول من غير ربح ولا خسارة. تهدف الدراسة إلى بيان حقيقته وحكمه وشروطه، مع استعراض المسائل الخلافية بين المذاهب الفقهية الأربعة، وتسليط الضوء على تطبيقاته المعاصرة ومقارنته مع القوانين الوضعية.
أكدت الورقة أن التولية جائزة شرعاً باتفاق الأئمة، بشرط الإفصاح عن رأس المال الأول وخلو العقد من الغرر والربا. وناقشت المسائل الخلافية كاشتراط العلم بالثمن الأول، وحكم البيع قبل قبض السلعة، وما يلحق برأس المال من نفقات، وحكم تولية غير المثليات، وآثار إخفاء البائع للثمن الحقيقي.
كما استعرضت الورقة تطبيقات معاصرة للتولية، منها: تمويل التجارة الخارجية عبر المصارف الإسلامية، والتمويل الأصغر الخيري لتمليك السلع للفقراء بالأقساط، وبيع الأصول المستردة في التصفيات القضائية، والبيع التقسيطي للمستهلك بفائدة صفر كعروض ترويجية.
وخلصت الورقة إلى أن القوانين الوضعية أقرت التولية، لكنها تختلف جوهرياً عن الفقه الإسلامي في المصدر والغرض، حيث تعتبرها مجرد وسيلة للشفافية والحد من الغش، بينما ينظر إليها الفقه الإسلامي كقيمة أخلاقية وأمانة ملزمة. وأوصت الورقة بأهمية الالتزام بالضوابط الشرعية في التطبيقات المعاصرة، خاصة فيما يتعلق بقبض السلعة والإفصاح الكامل عن التكلفة.

